مكي بن حموش

6683

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال أبو عبيد : " يصدّون " بالكسر : يضجون ، « 1 » وبالضم يعرضون ، وهو قول يونس وعيسى الثقفي « 2 » . والاختيار في القراءة عند أبي عبيد بالكسر على معنى يضجون « 3 » لأنها لو كانت بالضم على معنى يعرضون لكان اللفظ : إذا قومك عنه « 4 » يصدّون « 5 » . ثم قال تعالى : وَقالُوا أَ آلِهَتُنا خَيْرٌ أَمْ هُوَ ، أي : وقال مشركو قومك يا محمد : أآلهتنا خير أم محمد « 6 » ، فنعبد محمدا ونترك آلهتنا « 7 » . وفي حرف أبي : " آلهتنا خير أم هذا " « 8 » ، يعني : محمدا صلّى اللّه عليه وسلّم « 9 » . وقال السدي معناه : أآلهتنا خير أم عيسى قال : وذلك أنهم خاصموه فقالوا :

--> ( 1 ) ( ح ) : " يضحكون " . ( 2 ) ذكره النحاس في إعرابه عن أبي عبيد القاسم بن سلام فقط 4 - 115 . وقال به أيضا الزجاج في معانيه 4 - 416 . ( 3 ) قرأ : " يصدّون " بالكسر : ابن كثير وأبو عمرو وعاصم وحمزة ، وابن عباس والحسن بن جبير وعكرمة ، ورويت عن علي بن أبي طالب . انظر الكشف 2 - 260 ، وحجة القراءات 652 ، والسبعة 587 ، والمحرر الوجيز 14 - 269 ، وجامع القرطبي 16 - 103 ، وسراج القارئ 349 ، وغيث النفع 348 . ( 4 ) ساقط من ( ح ) . ( 5 ) انظر إعراب النحاس 4 - 115 . ( 6 ) ( ح ) : " محمدا " . ( 7 ) في طرة ( ت ) . ( 8 ) انظر المحرر الوجيز 14 - 269 وجامع البيان 25 - 53 . ونسب ابن كثير في تفسيره هذه القراءة إلى ابن مسعود 4 - 133 . ( 9 ) ساقط من ( ح ) .